ثقافة معاريض التسول في مجتمعنا

هناك حقيقة مثبتة منذ زمن طويل وهي أن المحتوى المقروء لصفحة ما سيلهي القارئ عن التركيز على الشكل الخارجي للنص أو شكل توضع الفقرات في الصفحة التي يقرأه

 تعد مهنة التسول وسيلة من وسائل الكسب السهلة وغير المشروعة.

والمعروف ان من أهم الثوابت التي تقوم عليها المملكة العربية السعودية هو نظرها بعين العطف والرحمة عند معاملاتها مع ذوي الحاجات بما يحقق التواد والتراحم والتكافل بكافة صوره الإنسانية وفق ما تدعو إليه رسالة الإسلام.

وندرك في الوقت نفسه أن العقيدة الإسلامية تدعو إلى العمل والكسب المشروع وتنهى عن التسول وتربية اليد السفلى وتمقت من يمد يده دون حاجة ماسة.

 

يحدث عندما تمر بك الطرقات ببعض القصور تجد بعض التجمعات والتجمهر أمام بوابات هذه القصوريحملون هؤلاء المتجمهرين معاريض يذكر بها حالتهم وشكواهم من العوز والحاجة والبعض يرتجل من سيارات فاهره قد لا يملكها بعض الشخصيات المعروفه بالمال، ولكن هؤلاء المتجمهرين هم من ابتلاهم الله بالجشع وضعف النفس والكرامة فـ كيف يرضى إنسان كريم أن ينحني بكبريائه ليقف هذا الموقف أملاً بالحصول على نقود بسيطة.

 

بعض هؤلاء المتسولين عندما يعودون إلى منازلهم تجدهم بصورة أخرى فهذا إبن فلان وما أدراك ما فلان فيعيد تاريخ جده التاسع عشر ببطولاته ومغامراته ويفتخر بهذا الجد وكرامته ونبله ويتناسى موقفه الأخير وهو يمد معروض "الشحاذه" لينال بعض النقود ضارباً بعرض الحائط تاريخ هذا الجد الذي يتفاخر ويتبجح به.

 

لا أعلم حقيقة هل هناك نوع من الشحاذه مجازه؟! ونوع غير مجاز؟!

في نظري أن كلها متساوية في المقام فجميعها هدر للكرامة.

إضافة ان الكثير من هؤلاء يتعرضون للضرب ويسمعون كلام غير لائق من حراسة هذه القصور أو من العاملين عليها دون أن يندى لهذا الشحاذ جبين.

فكيف يندى له جبين وهو بائع كرامته بما يناله من مال؟!

 

نأمل من ولاة الأمر أن يعملوا للحد من هذه الظاهرة الظاهرة المؤسفة إكراماً للمواطن والوطن . وكونها إهانه مباشرة للإنسانية بشكل عام وللإنسان السعودي ومنع المتصدقين من الصرف بهذه الطريقه كونها منظر غير حضاري.

 

رمضان العنزي

ترك تعليق

captcha

تويتر تغذية

القائمة البريدية

:بريدك الالكتروني


اشترك الغاء اشتراك