الأب وحقوق العائلة

هناك حقيقة مثبتة منذ زمن طويل وهي أن المحتوى المقروء لصفحة ما سيلهي القارئ عن التركيز على الشكل الخارجي للنص أو شكل توضع الفقرات في الصفحة التي يقرأه

ليس بعيد عنا هذا المشهد وقد يتكرر في منازل حينا المتواضع
مستوى القربى والعلاقات ليست متساوية بين كل أهل الحي فهناك تكتلات بين بعض البيوت يختلف ودها ونظام معيشتها عن الباقي وفي حينا أيضاً فقراء وأغنياء وهناك أباء قاسين وآخرين أخف منهم وطأه على أبنائهم.

المشكلة ان أحد الأباء أمتعة الله بالمال ورزق وفير ولكنه يحرم عائلته الكثير حتى أن بعض أبناءه يلحقهم الجوع ونقص في أبسط الأمور الحياتيه وما يقهر هؤلاء الابناء عندما يرون والدهم يقدم الهبات والمساعدات لبعض بيوت الحي بينما هم مهددون بالسجن بسبب الديون ولا يستطيعون توفير بعض المستلزمات لأنفسهم أو لأبنائهم.

ولكن هذا الأب يحب أن تكون له مكانة عند الجميع وفي إعتقاده انه لا يستطيع كسب أبناء الحي إلا بدفع المال رغم ما يحس به أبناءه من جوع  وليته استطاع كسب ما يريد بل العكس فهو يمدح بوجهه بينما يسب في الخفاء وكذلك أبناءه مكروهين لدى الجميع.


آخر مساعداته لأحد الأباء القاسيين على أبنائه فقد كوى أحد بناته بالنار وسجن الطفل الصغير في الحمام حتى سبب له خلل عقلي وابنه الكبير هرب منه ليسكن في حي آخر وقامت زوجته بحرق المنزل ليروح ضحية هذا الحريق عدد من أبناءه ولأن لم يعد له مسكن استضافه هذا الأب الكريم ليضايق أبناءه أيضاً في مسكنهم وهو يقوم الآن بترميم منزلهم على حساب أبنائه.
كل هذا وأبناءه يعانون من نقص في العيش والملبس ويعيشون على فتات خيرات أبيهم التي يوزعها يميناً وشمالاً بينما يحرمون منها.

كان من الأجدى لهذا الأب الذي يأخذ استشارة ناس معيين في تصرفاته ان يغني أولاً أبناءه ويقوي شوكتهم بدلاً من تركهم بضيق وحسره.

الغريب في هؤلاء الأبناء انهم يحبون والدهم حباً جمّاً وينظرون إليه بكل تقدير وعاطفة ولا يقبلون عليه أي كلام أو مذمة ويعرفون أن بداخله ودّ كبير لهم ولكنهم مقتنعين ان بعض من يستشيرهم هم السبب فلذلك هم صابرين ينتظرون عطف والدهم داعين الله له بطول العمر والسلامة وان يعيد حساباته ويصحح وضع عائلته وينقذهم من الجوع والحاجة بدلاً من توزيع ثرواته على الآخرين فهم أولى بها.

 

 

ترك تعليق

captcha

تويتر تغذية

القائمة البريدية

:بريدك الالكتروني


اشترك الغاء اشتراك