أمريكا والشرق الإوسط (بالشعبي الفصيح)

هناك حقيقة مثبتة منذ زمن طويل وهي أن المحتوى المقروء لصفحة ما سيلهي القارئ عن التركيز على الشكل الخارجي للنص أو شكل توضع الفقرات في الصفحة التي يقرأه

أمريكا والشرق الإوسط (بالشعبي الفصيح)

أمريكا والشرق الأوسط

تباينات كثيرة تجول بفكر كل من يتابع أحداث مصر بالذات وكثرة التصريحات الأمريكية عن التغيير في الشرق الأوسط  فحقيقة الأمر إن هناك متضادات محيرة فمن يفكر عميقاً في مصلحة أمريكا يجد انه من الأفضل لها عدم تحرير الشعوب الشرق أوسطية من الأنظمة الحالية وعدم إعطاء هذه الشعوب حرية أوسع مما هو موجود حالياً. وذلك لأن أمريكا بالوضع الحالي هي تفرض مطالبها على القيادات وإذا تغيرت الحال لديمقراطية صحيحة في الشرق الأوسط فإن أمريكا ستفقد هذه الميزة وهي فرض ما تريده على دول الشرق الأوسط,

 برأيي إن عدم وجود ديمقراطية في الشرق الأوسط هو من صالح أمريكا ولكن الذي نلاحظه إن أمريكا تدفع من خلال تصاريح رسمية بضرورة إيجاد هذه الديمقراطية ولا نعلم فعلاً هل هي صادقة أم تتغير سياستها إذا ما عرفت أن بعض التوجهات أو التيارات المناهضة لأمريكا هي التي ستتولى أمور القيادة وسيكون لها دور فعال في إتخاذ القرار.

فهنا السؤال هل أمريكا تريد ديمقراطية كما يناسبها أم تقبل بإرادة الشعوب وتتعامل مع من يمثل هذه الشعوب ومن وصل بالأكثرية.

عاصفة التغيير التي كل ما هدأت زادتها أمريكا تياراً هوائياً جعلت الكثير من القيادات تصالح مواطنيها بالإعلان عن إصلاحات والعامل المشترك في هذه الإصلاحات هو إعلان القائد بعدم نيته الترشيح لولاية أخرى وهذا يدل على إن هذا القائد كان على علم بان شعبه كان يشعر بملل من تواجده لذلك أراد أن يصالحهم ويكسب ودهم ليبتعدوا عن إقامة مظاهرات بهذا الإعلان ( سأرحل قبل ان ترحلوني) .

وبالعودة إلى اللغز المحير في رغبة أمريكا وبشكل سريع بث الحماس في الجماهير لإجراء تغيير في الشرق الأوسط والقيام بثورات ومظاهرات ضد القيادات فهذا اللغز يعتمد حله على عدة توقعات:

منها وهو الإحتمال الأول

إنها لا تقصد كل دول الشرق الأوسط فهناك قيادات لا زال كرتها مقبول لدى أمريكا ولم يحرق لذلك لا يشملها هذا التغيير وتجد دعم كبير لذلك لم يعبأ هؤلاء الحكام من تصريحات أمريكا ولم يغيروا شيء من سياستهم ولم ينفذوا أي عمل إصلاحي.

الإحتمال الثاني

إن شعور الرئيس أوباما بإضطهاد العبيد سابقاً جعله يسرع في تحرير الأحرار أيضاً من قبضة الحكام رغم ان هذا التحرير كما ذكرت سابقاً لا يتماشى مع مصلحة أمريكا.

الإحتمال الثالث

وجود ضغوط من داخل أمريكا بضرورة رفع الإضطهاد عن الشعوب في الشرق الأوسط ووجود نظرة أمريكية بأن حصول الشعوب الشرق أوسطية على حريتها سيفرز نوع من التعايش السلمي مع أمريكا بدلاً من خيار العداء فالكبت السياسي ضد الشعوب من قبل قيادات مساندة من قبل أمريكا أوجد كره شديد وعداء بغيض لأمريكا من هذه الشعوب لذلك أرادت أن تغير في سياستها وتكسب الشارع بدلاً من الحكام.

الإحتمال الرابع والله العالم

إن أمريكا تلعب مع الحكام لعبة "البسّ والفار" والفاهم يدبر نفسه معها يعني يصير الحاكم تبع ميه بالميه والا يوجهون عليه عاصفة التغيير التي يتم التحكم بها من أمريكا من خلال الريموت كنترول والحاكم بكيفه يبي يسلس ويقول سمي ياعمه والا يراضي شعبه باصلاحات مقبوله وبدل ما يعتمد على حمر العتاري يعتمد على شعبه ومن خلالهم يقدر يواجه ما هو امريكا الا الدنيا كلها بما فيهم التركي والإيراني اللي طلع لهم لسان هاليومين.

 

ودمتم بخير

رمضان العنزي

منتديات الويلان

2011/6/2

ترك تعليق

captcha

تويتر تغذية

القائمة البريدية

:بريدك الالكتروني


اشترك الغاء اشتراك