الثورات العربية هل هي تقدم أم عودة للإستعمار

هناك حقيقة مثبتة منذ زمن طويل وهي أن المحتوى المقروء لصفحة ما سيلهي القارئ عن التركيز على الشكل الخارجي للنص أو شكل توضع الفقرات في الصفحة التي يقرأه

لا  نعلم إلى أي اتجاه تتجه الثورات العربية الحديثة ففي الماضي حصلت ثورات عربيه أزالت دكتاتور وأتت بديكتاتور آخر وكان أغلبها ثورات أو بالأصح انقلابات عسكريه سموها المنقلبون بالثورات كثورة جمال عبد الناصر وثورة حافظ الأسد "الحركة التصحيحية" وثورة معمر القذافي "الفاتح من سمبتمر" وتعددت كثيراً في اليمن التي دعمها جمال عبد الناصر والذي كان يعادي أي نظام ملكي وقد ساعد ثوار اليمن على الإطاحة بالإمام يحي ووقف معهم في محاربة المملكة العربية السعودية والذي تصدى له الملك فيصل بكل حزم وقوه لكبح مطامعه في إزالة الأنظمة الملكية وكانت كلها انقلابات عسكرية وليست ثورات شعبية كما هم يرددون ولكن الذي يحصل حالياً هي ثورات عربية مدعومة بتأييد أجنبي ويجب أن لا ننكر وذلك ولا نفرح كثيراً بنتائج هذه الثورات التي يطبل لها الإعلام المدسوس مثل "قناة الجزيرة" فالمتابع يجد أن جميع هذه الثورات لم تحقق أي شي في مجال الديمقراطية أو الحرية السياسية والإقتصادي أو الإجتماعي فكل ما في الأمر هي مطالب شفهية ينادي بها المتجمهرون وإن كان أفضلها هي الثورة المصرية التي يعيبها الآن المشاحنات وبروز تيارات متضادة قد تؤدي بالبلد إلى فوضى ومن المخجل في رأيي أيضاً هي محاكمة الرئيس السابق محمد حسني مبارك لأن الرجل قبل التنحي ولم يدخل في حرب مع الشعب كما يفعل الآن الآخرون وان كان معمر القذافي لم يعطى فرصه للإصلاح فقد واجهه المحتجون بالأسلحه والحرب أما في سوريا فإنني لم أرى أكذب من هذه القيادة على شعبها وعلى العالم وبياناتها التي تصدرها كأنها تتحدث مع عالم غبي وللأسف هي أغبى قياده سياسيه تمر بالتاريخ والكثير من الناس يعتبر أن الثورات العربية بدأت من تونس متناسيين الثورة أو الإنقلاب أللا أخلاقي الذي قام به أمير قطر على والده فكيف بمن يعق والده أن يكون به خير لشعبه!!
فأنني اعتبر أن الثورات العربية الحديثة بتأييد غربي بدأت من انقلاب أمير قطر على والده ومن ثم بدأت الثورات العربية التي هي فعلا ثورات وليست انقلابات ولكن المتمعن فيها سيجد أن هناك طوالع استعمار جديدة للوطن العربي فهذه الثورات لم تأتي بتقدم للشعوب ولكنها أعادتنا للوراء وظهرت مسميات تدل على النهب والسلب مثل "البلطجية" و "الشبيحة" ويمكن تتطور إلى "الحنشل" وعودة القبائلية والعصابات المختصة في النهب والسلب التي تسبب إنعدام أمني كامل عكس ما يطبل له الإعلام بأنها ثورات نحو التقدم والقضاء على الدكتاتورية ومحاكمة الحكام.

 

 

ترك تعليق

captcha

تويتر تغذية

القائمة البريدية

:بريدك الالكتروني


اشترك الغاء اشتراك