هل القنوات الفضائية تيارات لتحريك النعرة القبلية؟

هناك حقيقة مثبتة منذ زمن طويل وهي أن المحتوى المقروء لصفحة ما سيلهي القارئ عن التركيز على الشكل الخارجي للنص أو شكل توضع الفقرات في الصفحة التي يقرأه

إن الإسلام حرص على نبذ كل ما من شأنه إيجاد التنازع وإثارة الفتن التي قد تؤدّي إلى التناحر والتباغض بل والحرب على توافه الأمور، ومن بينها النعرات والعصبية القبلية.

ولا يخفى على أحد مدى ما قامت به قنوات فضائية من إثارة النعرات القبائلية من خلال برامج ظاهرها ثقافي شعبي وباطنها الكسب المادي على حساب تحريك المشاعر القبلية بين أبناء قبائل الجزيرة العربية.

بدأ بذلك برنامج شاعر المليون مروراً بمجموعة من البرامج منها "شاعر المعنى" و "شاعر القلطة" و "شاعر العرب".
وكل هذه البرامج اعتمدت بشكل مباشر على فزعة أبناء القبيلة لكل شاعر وسبق وان نوهنا بأن هذه البرامج هي ابتزاز مادي واستقلال للحمية التي يمتلئ بها صدور أبناء القبائل ولكن الخوف ليس فقط من الخسائر المادية إنما الخوف الحقيقي هو من إثارة النعرات القبائلية والعودة إلى العصبية النتنة .

إن هذه البرامج ربحية في الأصل وهدفها ربحي بحت ومع هذا قد تخدم التراث الشعبي لو اننا تذوقنا نتاج الشعراء وصوّتنا لمن نرى انه الأفضل لـ ابتعدنا عن الإنتماء القبلي والفزعة .

وقد لا يقل ضرر هذه البرامج عن ضرر المزاين واستعراض قوة القبيلة والذي من المفروض أن تعمل الدولة على صهر أبناء القبائل في الوحدة الوطنية وأن لا تشجع هذه المظاهر التي تنمي النعرات وتوجد الحزازات بين أبناء الوطن الواحد.

إنني مقتنع تماماً ما كتبته وطالبت به مراراً ولكن عندما لا أجد أمامي إلا التدخل لصالح أبناء قبيلتي فإنني أضطر لذلك وقد يفعل معي الكثير. وهنا يجب أن يكون هناك قرارات حاسمة من الدولة تمنع أي مظهر من مظاهر التعصب القبلي المؤذي.

 

 

ترك تعليق

captcha

تويتر تغذية

القائمة البريدية

:بريدك الالكتروني


اشترك الغاء اشتراك