هل يتكرر السيناريو؟؟

هناك حقيقة مثبتة منذ زمن طويل وهي أن المحتوى المقروء لصفحة ما سيلهي القارئ عن التركيز على الشكل الخارجي للنص أو شكل توضع الفقرات في الصفحة التي يقرأه

مجلس الأمن يجمع على إصدار قرار بضرورة تعاون سوريا مع المحققين وهذا يذكرنا بالقرار سيء الذكر الخاص بالتفتيش على الأسلحة الكيميائية في العراق وضرورة تعاون العراق مع فريق التفتيش ودائماً يصدر الفريق عدم تعاون العراق مع المفتشين حتى تصرفت أمريكا بمفردها وحصل ما حصل للعراق وما تخشاه الدول العربية ان يكون هذا القرار مشابها لقرار التفتيش، وسوف يواصل فريق التحقيق تصريحاته بعدم تعاون السوريين معه حتى تصل امريكا الى ضرورة عقد جلسه لمجلس الأمن واصدار قرار بمعاقبة سوريا وسوف يكون اول العقوبات هي المقاطعه لفترة من الزمن حتى يتم أضعاف سوريا إقتصادياً ومن ثم يعقد مجلس جلسة ويتم معاملة سوريا بموجب الفصل السابع من الميثاق وفي حالة أن يستخدم الصين أو موسكو حق الفيتو فإن أمريكا سوف تتصرف بمفردها!
وهذا هو السيناريو المحتمل لهذه القضية وهذا هو التوجه الأمريكي وهناك أسئلة كثيرة مع إننا نريد إظهار الحق ومعرفة الجاني ولكن لماذا مع هذه الجريمة فقط قام العالم وهل دم رفيق الحريري أغلى من دم الآخرين ( مع إنني أقدّر الحريري وأتمنى أن يحاسب كل من له يد بجريمة اغتياله ) ولكن سبق وان قتل الرئيس رينيه معوض والجميل وقتل رئيس الوزراء الكرامي وقتل نواب وصحفيين فلماذا لم تتحرك القوى العالمية إلا عند استشاهد الحريري رحمه الله.
العرب يعلمون ان هذه القضية أخذت وتم الاهتمام بها ليتم إيجاد فرصة على سوريا ومهما كان تعاون السوريين ومهما يكن لديهم من أدلة وبراهين على براءتهم من دم الحريري فسوف تلصق بهم هذه الجريمة وسوف يشكك بدورهم من أعلى مسؤول إلى أقل جندي خدم في لبنان.


والسؤال هل لنا نحن العرب الإمكانية والمقدرة على إبعاد التدخل الأجنبي بمثل هذه القضايا ويكون لجامعة الدول العربية الحق في إجراء مثل هذا التحقيق؟

أو ان بعضنا لا يقبل إلا بالتدخل الأجنبي

قلوبنا مع سوريا والله المستعان ..

 

ترك تعليق

captcha

تويتر تغذية

القائمة البريدية

:بريدك الالكتروني


اشترك الغاء اشتراك